جلال الدين الرومي

405

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

4850 - لقد أعطيت أيوب عليه السّلام حنان الأب من أجل أن يستضيف الدود دون أن يلحق به الضرر . - ووهبت الدود عليه حنان الولد على أبيه ، هاك قدرتى ، وهاك يدي . - ولقد علمت الأمهات السهر " على أولادهن " فكيف يكون اللطف الذي أشعله أنا ؟ - لقد قمت بمائة عناية ومائة صلة ، حتى يرى لطفى دون واسطة ! - وحتى لا يكون في صراع من أجل السبب ، وحتى تكون كل استعانة له منى . 4855 - وإلا ، فلم يكن لديه العذر قط ، ولم تكن لديه شكوى من كل صديق سوء . - لقد رأى هذه الحضانة بمائة صلة ، وربيته أنا دون واسطة . - والشكر الذي أداه لي أيها الجليل ، أنه صار النمرود محرق الخليل . - مثلما قام هذا الأمير بشكر الملك بالاستكبار واستكثار الجاه . - متسائلًا : لماذا أصبح تابعاً لغيرى ، ما دمت صاحب ملك وإقبال جديد . ؟ 4860 - ومن تجبره خفيت على قلبه مثل الألطاف التي حباه بها الملك وسبق ذكرها . - مثل النمرود ، الذي وضع تلك الألطاف تحت قدميه من جهله وعماه . - وصار في هذا الزمان كافراً يقطع الطريق ، وتكبر وادعى الألوهية . - وانطلق صوب السماء ذات الجلال ، مع ثلاثة من النسور ، لكي يقاتلني . - وقتل مئات الآلاف من الأطفال دون ذنب ، بحثاً عن إبراهيم من بينهم . 4865 - إذ قال له المنجم إن في أحكام العام أن يولد طفل سوف يقوم بقتالك . - فهيا ، احتط لدفع هذا الخصم ، فكان يقتل كل من يولد تخبطاً . - وبرغم أنفه ، نما الطفل المتلقى للوحي ، وبقيت دماء الآخرين في عنقه .